ابن بسام
609
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
كفاة للملوك على سبيل * ودين نصيحة ما حرفوه أبو بكر له ولهم كفيل * بكل كفاية إذ صرفوه وما الأشراف إلّا عبد قنّ * لهم فمتى تولى استصرفوه هذه - أعزك اللّه - بديهة البشرى ، وعجالة كعجالة القرى ، فأنا لها بالإقبال ضمين ، وعليّ ألية ويمين ، لتحوطنها أقلامك ، وليحمدن فيها مقامك ، ولتعرفن بالحجول والغرر أيامك ، فحالفك السعد ، ولا عدمك الملك الجعد ، وأبل وأخلق منها جديدا [ 1 ] بعد ، وما حق من بشر باعتلائك ، وسرى بأنبائك إلى أوليائك ، أن يؤخر مراده [ 220 ب ] أو يضيع عمله واعتقاده ، وأن الحاج ابن شقران أملك - أبقاه اللّه وجبره - أشعرني بهذه المسرة ، / والديمة الثرة ، ولقد هممت على هذا البرد ( بخلع البرد ) وحل العقد ، وفض النقد ، فدافعني انقباضا ، وأعلمني أن له في عملك - أبقاه [ 2 ] اللّه - أغراضا ، تكون على ذلك أثمانا وأعواضا ، وأراني [ 3 ] عقدا يشهد بعدمه ، وصحة ما استحثه في مقدمه ، وأنه ليس له سوى غرس قد صار عليه ( كلا ) ، بل استدار في ساقيه كبلا ، والتوى في عنقه ( غلا ، وآض له ) غلالا مغلا ، ولك الطول في نظرك بالتخفيف عن مثله من الضعفاء ، ومن لا قدرة له على الأداء ، وحمل الأعباء ، فإن ذلك ذكر في العاجل ، وذخر في الآجل ، إن شاء اللّه . [ فصل ] في ذكر الأديب أبي بحر يوسف بن عبد الصمد وإثبات جملة من أشعاره ، مع ما يتشبث بها من مستطرف أخباره [ 4 ] وهو يوسف بن أبي القاسم خلف بن أحمد بن عبد الصمد ، جدهم الأوّل كان السمح بن مالك بن خولان ، أحد أمراء الأندلس في ذلك الأوان ، قبل دخول بني مروان ، من تقديم عمر بن عبد العزيز . وهؤلاء الصمديون قوم من ذوي الهيئات ، متقدّمون في
--> [ 1 ] القلائد : جددا . [ 2 ] القلائد : أنماه . [ 3 ] ب م : وأرى . [ 4 ] انظر ترجمته في : المغرب 2 : 203 ، والمسالك 11 : 450 ، والنفح 4 : 259 . وذكره صاحب القلائد : 30 وأورد له مرثية في المعتمد بن عباد . الذخيرة مجلد 3 39